ديسمبر 6, 2019
جسر موتسار

حكاية جسر موستار مقصد العُشاق حول العالم

By on أغسطس 8, 2019 0 55 Views

وعلى الجسر كان اللقاء الأول.. عناق الأحبة.. انتظار العائدون من الغياب.. وفاء العهود.. وقفزة الوعد الأبدى أنهما سيظلان معًا إلى الأبد..

تشكل مدينة موستار واحدة من أهم المزارات السياحية لمن يرغبون في قضاء وقت رومانسي ساحر، وصانعة الكثير من الذكريات الدافئة.

نشأت مدينة موستار في القرون الوسطى، وجاء بنائها على الطراز الإسلامي، خاصة جسر موستار الذي يعد واحد من أشهر معالم البوسنة والهرسك، ووضعته منظمة اليونيسكو ضمن التراث الإنساني.

بنى المسلمون هذا الجسر في القرن الـ16، وبقى على حاله متماسكًا حتى تم تدميره من قبل القوات الكرواتية عام 1993م، تم إعادة بناء الجسر وافتتاحه في 2004م.

يشكل الجسر معنى رمزى شاعري أكثر من أى شيء، فهو قبلة الشعراء والأدباء والفنانين، وهو رمز للترابط بين الشرق والغرب..

يحافظ سكان موستار على تقليد متعارف عليه منذ أكثر من 5 قرون، ويحكى أن القفز من فوق الجسر تقليد متوارث كهدية يقدمها الحبيب إلى محبوبته ليثبت لها أنه جدير بحبها.

كان لهذه الحكاية أثر على زوار هذا الجسر، فما تجد حبيبين يعبران هذا الجسر إلا وتطلب السيد من رجلها أن يقفز من هنا إحياء لذكرى التقليد، ولتشعر هي الأخرى بأنها جديرة بحبه..

ما أن يقرر أحد أن يقفز حتى يجتمع حوله الناس يشجعونه على القفز، وتقف الفتاة وهى ترى بطلها يقفز من هذا العلو الشاهق حتى يثبت لها أنه جدير بحبها، وعندما يقفز ترى الصحيات والتصقيف يعلوا من حوله في مشهد رومانسي استثنائي لن يُمحى من ذاكرة تلك الفتاة.

ولكن هناك حيلة يتبعها الرجال الذين لا يعرفون السباحة أو الذين يهابون القفز من المناطق العالية..

يوجد بجوار الجسر غواصين متخصصون في القفز من فوق الجسر، فإذا لم يقدر الرجل يذهب له كى يدربه في البداية على القفز، أو يدفع له مقابل القفز بدلاً منه.. المهم أن يتم المحافظة على هذا التقليد عن عبور الجسر.  

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *